منتدي البرياب
البرياب قرية تقع في محلية جنوب الجزيرة
أهــلا وسهلا بك أيها الــــزائر الكريم في منتدى ابناء البريـــاب
هذا هو المنتدى الرسمي لابناء البرياب ، فضلا إن كنت بريابي
فعـــليك التسجـــيل
وإن كــنت غير بــريابي التـــسجيل متاح لك



مدير المنتدى :
عمار علي الشيخ
المنتدى الرسمي لابناء البرياب



منتدي البرياب

منتدي خاص بالقرية لجميع البرامج
 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فوائد غض البصر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو بكر محمد عبد الرازق
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 29
نقاط : 92
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
الموقع : المملكة العربية السعودية- الرياض

مُساهمةموضوع: فوائد غض البصر   الثلاثاء يوليو 19 2011, 02:39

قال تعالى:
{قُلْ لِلمُؤْمِنِينَ يغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهْمِ وَيَحْفَظُوا
فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أزْكَى لَهُمْ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يصْنَعُونَ}
[النور: 30] .

قال ابن القيم: جعل الزكاة بعد غض البصر وحفظ الفرجق.
ولهذا كان غض البصر عن المحارم يوجب ثلاث فوائد عظيمة الخطر، جليلة القدر:

إحداها: حلاوة الإيمان ولذته، التى هى أحلى وأطيب وألذ مما صرف
بصره عنه وتركه لله تعالى فإن من ترك شيئا لله عوضه الله عز وجل خيرا منه،
والنفس مولعة بحب النظر إلى الصور الجميلة، والعين رائد القلب. فيبعث رائده
لنظر ما هناك، فإذا أخبره بحسن المنظور إليه وجماله، تحرك اشتياقا إليه،
وكثيرا ما يتعب ويتعب رسوله ورائده كما قيل:

وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا ... لِقلبكَ يَوْماً أتْعَبَتْكَ المنَاظِرُ
رَأَيْتَ الَّذِى لا كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌِ ... عَلَيْه وَلا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابرُ
فإذا كف الرائد عن الكشف والمطالعة استراح القلب من كلفة الطلب
والإرادة، فمن أطلق لحظاته دامت حسراته، فإن النظر يولد المحبة. فتبدأ
علاقة يتعلق بها القلب بالمنظور إليه. ثم تقوى فتصير صبابة. ينصب إليه
القلب بكليته. ثم تقوى فتصير غراما يلزم القلب، كلزوم الغريم الذى لا يفارق
غريمه. ثم يقوى فيصير عشقا. وهو الحب المفرط. ثم يقوى فيصير شغفا. وهو
الحب الذى قد وصل إلى شَغاف القلب وداخله. ثم يقوى فيصير تتيماً. والتتيم
التعبد ومنه تيمه الحب إذا عَبَّده. وتيم الله عبد الله. فيصير القلب عبدا
لمن لا يصلح أن يكون هو عبدا له. وهذا كله جناية النظر فحينئذ يقع القلب فى
الأسر. فيصير أسيرا بعد أن كان ملكا، ومسجونا بعد أن كان مطلقا. يتظلم من
الطرْف ويشكوه. والطرْف يقول: أنا رائدك ورسولك، وأنت بعثتنى. وهذا إنما
ابتُلى به القلوب الفارغة من حب الله والإخلاص له، فإن القلب لا بد له من
التعلق بمحبوب. فمن لم يكن الله وحده محبوبه وإلهه ومعبوده فلا بد أن ينعقد
قلبه لغيره. قال تعالى عن يوسف الصديق عليه السلام:

{كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ} [يوسف: 24] .
فامرأة العزيز لما كانت مشركة وقعت فيما وقعت فيه، مع كونها
ذات زوج، ويوسف عليه السلام لما كان مخلصا لله تعالى نجا من ذلك مع كونه
شابا عزَبا غريبا مملوكا.


الفائدة الثانية فى غض البصر:
نور القلب وصحة الفراسة. قال أبو شجاع الكرمانى: "من عمر ظاهره
باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وكف نفسه عن الشهوات، وغض بصره عن
المحارم، واعتاد أكل الحلال لم تخطئ له فراسة" وقد ذكر الله سبحانه قصة قوم
لوط وما ابتلوا به، ثم قال بعد ذلك:

{إِنَّ فِى ذلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} [الحجر: 75] .
وهم المتفرسون الذين سلموا من النظر المحرم والفاحشة، وقال تعالى عقيب أمره للمؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم:
{اللهُ نُورُ السَّمواتِ وَالأرْضِ} [النور: 35] .
وسر هذا الخبر: أن الجزاء من جنس العمل. فمن غض بصره عما حرم
الله عز وجل عليه عوضه الله تعالى من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور
بصره عن المحرمات أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق
بصره ولم يغضه عن محارم الله تعالى، وهذا أمر يحسه الإنسان من نفسه. فإن
القلب كالمرآة، والهوى كالصدأ فيها. فإذا خلصت المرآة من الصدأ انطبعت فيها
صورة الحقائق كما هى عليه. وإذا صدئت لم ينطبع فيها صورة المعلومات. فيكون
علمه وكلامه من باب الخرص والظنون.


الفائدة الثالثة:
قوة القلب وثباته وشجاعته، فيعطيه الله تعالى بقوته سلطان
النصرة، كما أعطاه بنوره سلطان الحجة، فيجمع له بين السلطانين، ويهرب
الشيطان منه، كما فى الأثر:

"إنَّ الّذِى يُخَالِفُ هَوَاهُ يَفْرَقُ الشَّيْطَانُ مِنْ
ظِلِّهِ". ولهذا يوجد فى المتبع هواه من ذل النفس وضعفها ومهانتها ما جعله
الله لمن عصاه، فإنه سبحانه جعل العز لمن أطاعه والذل لمن عصاه. قال تعالى:

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}
[المنافقون: 8] وقال تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأنْتُمُ
الأعْلَوْنَ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 139] وقال تعالى: {مَنْ
كَانَ يُريِدُ الْعِزَّةَ فَللَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً} [فاطر: 10] .

أى من كان يطلب العزة فليطلبها بطاعة الله: بالكلم الطيب،
والعمل الصالح، وقال بعض السلف: "الناس يطلبون العز بأبواب الملوك ولا
يجدونه إلا فى طاعة الله" وقال الحسن: "وإن هَمْلَجَتْ بهم البراذين،
وطقطقت بهم البغال إن ذل المعصية لفى قلوبهم، أبى الله عز وجل إلا أن
يُذِلَّ من عصاه، وذلك أن من أطاع الله تعالى فقد والاه، ولا يذل من والاه
الله، كما فى دعاء القنوت:

"إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ".
والمقصود: أن زكاة القلب موقوفة على طهارته، كما أن زكاة البدن موقوفة على استفراغه من أخلاطه الرديئة الفاسدة، قال تعالى:
{وَلوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلكِنَّ اللهَ يُزَكِّى مَنْ يَشَاءُ
وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21] .

وذكر ذلك سبحانه عقيب تحريم الزنا والقذف ونكاح الزانية، فدل على أن التزكى هو باجتناب ذلك.
انظر كتاب "إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان" لابن القيم 47/1-49
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
المدير
المدير
avatar

رقم العضوية : 1
عدد المساهمات : 96
نقاط : 219
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/02/2011
العمر : 30
الموقع : قطر الدوحة

مُساهمةموضوع: رد: فوائد غض البصر   الثلاثاء يوليو 19 2011, 11:46


علي الموضوع المفيد

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://albraiab.mam9.com
 
فوائد غض البصر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي البرياب  :: القســــــــم العام :: المنتدي الاسلامي-
انتقل الى: